العدل أساس الملك

العدل هو الإسلام



العدل أساس الملك،والدولة العادلة تنتصر ولو كانت كافرة والدولة الظالمة تنحسر وتنكسر وإن كانت مسلمة؛فالدنيا تدوم مع العدل  والكفر ولاتدوم مع الظلم والإسلام.قال تعالى:((إن الله يأمر بالعدل والإحسان) وقال:(إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)فإقامة العدل بين الناس -أفرادا وجماعات ودولا-ليست من الأمور التطوعية التى تُترك لمزاج الحاكم وهواه،بل العدل فى الإسلام وإقامته من أقدس الواجبات وأهمها،وقد اجتمعت الأمة على وجوب العدل،قال الرازي:أجمعوا على أن من كان حاكما وجب عليه أن يحكم بالعدل.وعن عبد الله بن عمرو قال رسول الله الذى أمره ربه أن يحكم بين الناس بالعدل:إن المقسطين (العادلين)عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون فى حكمهم وأهليهم وماولوا)رواه مسلم.وحذر أشد التحذير من ظلم الرعية فقال:مامن  راع يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته،إلا حرم الله عليه الجنة)رواه البخاري.قال عمر العادل:اللهم إنى أشهدك على أمراء الأمصار أنى إنما بعثتهم عليهم،ليعدلوا عليهم،وليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم،ويقسموا فيئهم ويرفعوا إلى ما أُشكل عليهم من أمرهم،رواه مسلم،ومن كلامه فى عام الرمادة وهى سنة مجاعة عامة:كيف يعنينى شأن الرعية إذا لم يمسسنى ما مسهم ،رواه ابن جرير،وكان يقول لعماله:لاتضربوا الناس فتذلوهم ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم،وقال فيما رواه ابن جرير أيضا:لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لأخذت فضول(زيادات) أموال الأغنياء فقسمتها على فقراء المهاجرين وإسناده فى غاية الصحة ،قال بعض السلف:العدل ميزان الله ،والجور مكيال الشيطان.وقال على:إمام عادل خير من مطر وابل،وقال بعض الحكماء:عدل السلطان أنفع من خصب الزمان.وقال أرسطوطاليس:الرعية عبيد يقودهم العدل.العدل مألوف وبه صلاح العالم.وكان الإسكندر يقول:قد أنبئت أن الله يحب العدل فى عباده، ويبغض الجور من بعضهم على بعض،فويل للظالم من سيفى وسوطى، ومن ظهر منه  العدل من عمالى فليتكىء فى مجلسى كيف شاء ،وليتمن على ماشاء .وقال سقراط:ينبوع فرح العالم الملك العادل وينبوع حزن العالم الملك الجائر.وكان نقش خاتم أنو شروان أحد ملوك الفرس العادلين:لايكون العمران حيث يجور السلطان.وُرفع إليه أن عامل الأهواز قد جبى من المال مايزيد على الواجب،فوقع برد المال على الضعفاء،فإن الملك إذا كثرت أمواله بما يأخذ من رعيته كان كمن يعمر سطح بيته بما يقتله من قواعد بنائه. .فهل من معتبر وقد جئنا بكلام أهل الشرق والغرب ليعتبر الناس ولينزجر كل باغ فإن الله يمهل ولايهمل والحساب قريب لكل ظالم فى الدنيا قبل الآخرة -والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على رسوله محمد  وآله وصحبه وسلم-.

تعليقات

المشاركات الشائعة