فتن الدنيا والدين

فتن الدنيا والدين
انتهز الشيخ فرصة قراءة الإمام لسورة الكهف فى صلاة التراويح فكانت كلمته عن موضوع سورة الكهف فكان مما قال:لكل سورة من سور القرآن موضوع رئيس، وموضوع سورة الكهف هو الفتن وكيفية النجاة منها. وتنتظم السورة أربع قصص رئيسة :1- قصة أصحاب الكهف الذين فروا بدينهم من الملك المشرك الظالم  والقصة إشارة للفتنة فى الدين وهو أغلى مايملكه الإنسان"دينك دينك لحمك دمك".
2-قصة الصاحب المسلم الموقن بالآخرة وحواره مع صديقه صاحب الأموال والاطيان الذى اغتر بماله "كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى"وكما صح عن نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم:"فتنة أمتى المال" فالقصة إشارة لفتنة المال. 
3-والقصة الثالثة تمثل فتنة العلم، وفيها يتعلم موسى عليه السلام من الخضر أمورا ماكان يعلمها بتواضعه لمن يتعلم منه. وللعلم طغيان كبير فالعالم إذا لم يخف الله تاه بعلمه على الخلائق ، قال الشافعى:
ولولا أن الشعر بالعلماء يزرى/لكنت اليوم أشعر من لبيد
ولولا مخافة الرحمن ربى/لخلت الناس كلهم عبيدى
4-والقصة الرابعة قصة الملك المؤمن المعروف بذى القرنين وهو ملك عادل طاف الأرض وساعد الضعيف ووظف العاطل وعدل بين الناس ولم يفتنه ملكه. 
إذن السورة تركز على الفتن الأربع الكبرى وهى: فتنة الدين وفتنة المال وفتنة العلم وفتنة الملك وهى الفتن الكبرى التى يأتى بها المسيح الدجال ولذا كان من السنة كما فى صحيح مسلم:" من حفظ العشر آيات الأولى من سورة الكهف عصم من الدجال".
وفى السورة إشارة إلى أن المنجى من فتن الدنيا والدين إنما هو فى الاستمساك بكتاب الله الذى ورد ذكره فى بداية السورة ووسطها وآخرها ، وصح فى الموطأ أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال:تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا:كتاب الله وسنتى".

تعليقات

المشاركات الشائعة