الأزمنة الفاضلة

الأزمنة الفاضلة
من كتابي :(كشف الأسرار، السيد الزهيري ص257-258

تفكرت فى الأزمنة الفاضلة فوجدت أن آخر الزمن أفضل من أوله([1]) : فأفضل صلاة اليوم وهى صلاة العصر الصلاة الوسطى وهى تقع فى برد النهار حين يؤذن النهار على الرحيل .

وأفضل صلاة الضحى فى آخر وقته وهو قبيل الظهر حين يشتد الحر .

وأفضل صلاة الليل ما كان قبيل الفجر ...، فى الثلث الأخير حين يتنزل الرب العلى سبحانه فيستجيب لعباده ويخصهم بنفحات خاصة .

ويوم عرفة آخره أفضل من أوله ووسطه وفيه يباهى الله بالحجيج ملائكته . وصيامه لغير الحاج أفضل من صيام يوم عاشوراء .

ويوم الجمعة فيه ساعة إجابة على ما فسره بعض الصحابة أنها آخر ساعة منه .

وآخر رمضان أفضل من أوله ووسطه ففى الأوتار الأخيرة من العشر ُترجى ليلة القدر وفيها ُسنة الاعتكاف ويعقبها أشهر الحج .

وأفضل وقت لأداء زكاة الفطر هو فى آخر وقتها قبيل صلاة العيد مباشرة .

وآخر السنة أفضل من غيرها ، فآخر السنة فيه صوم العشر ، وفيه عرفة والحج والأضاحى وعبادات لا توجد مجتمعة إلا فيه .

وربما كان السر فى ذلك – والعلم عند الله – أن هذا شبيه الحال بأمة محمد r فهى آخر الأمم وأفضل الأمم وأكرم الأمم على الله ، فعملت قليلا وأُجرت كثيراً ، وهو فضل الله يؤتيه من يشاء ( خ : 557) ، وأداء الفرائض فى أول وقتها مطلوب شرعا كذا المسارعة إلى فعل الخيرات .

فاستبقوا الخيرات (البقرة: ١٤٨) . فوجب التنبيه لئلا يغتر مغتر .

 

 

 

([1]) راجع : لطائف المعارف صـ326 ، وقد أخذت أصل الفكرة من ابن رجب وزدت عليها .

تعليقات

المشاركات الشائعة