أهمية الوقف الإسلامي
خطبت الجمعة الماضية وكانت خطبتى بعنوان:محبطات الأعمال، وكانت فى مسجد فى مدينة نبروه.بعد انتهاء الخطبة تكلمت مع الناس بعض الوقت وأنا لاأفعل هذا الفعل إلا قليلا لضرورة أو ماشابه،لأن الأصل بعد الجمعة أن نسعى فى الأرض.جاءنى مؤذن المسجد ثم أخذ يتحدث معى وأظهر لى أنه فهم موضوع الخطبة وهدفى منها،أخبرنى هذا الرجل أنه كان فى مسجد فى عزبة نائية وترك المسجد من أجل العامل هناك.قلت ماخبر هذا العامل؟ قال:إمام الأوقاف صار له 2 سنة وخطبته واحدة يكررها حتى أصابنا بالغثيان والأدهى أن العامل جاهل جدا لايحسن قراءة الفاتحة ويصر على أن يؤم المصلين بجهله وفى الناس من يستطيع الإمامة ،فحدثته عن واجبهم فى هذا المسجد بأمور معينة .حضر معى فى الخطبة أخ لى وجار أصر على توصيلى وأثار قضية وهى الأوقاف التى تخص العلماء والدعاة أكثرهم فقراء ولايجدون كتبا فاقترح أن نخصص جزءا من المال يكون مع أحد الأخوة ينميه بالتجارة وينفق على هؤلاء أو يساعدهم أو أن نعد كوادر نابغة جديدة تحمل هم الدعوة وتبليغ كلمة الله؛لأن الدولة كان من خطتها اشغال المشتغلين بالدعوة والتضييق عليهم حتى لايفقهوا الناس وهذا من خطة العلمنة وتمييع الدين ومحاربته لكن بشكل غير علنى،وأنا لاأذهب بعيدا أننى من عدة سنوات حضرت خطبة جمعة لأحدهم وكانت ثيابه غير نظيفة وفى أسفل قدميه أثر حش البرسيم، والخطيب لايؤثر فقط بعلمه بل بسلوكه ومظهره .العمل ليس عيبا ،لكن إن لم نوفر له ضرورياته سيذهب ليعمل فى أى عمل آخر. والعلم يحتاج لتفرغ تام وذهن صحيح ومال وفير وهذا ما قام به الوقف الإسلامى الذى رفع الأمة وساهم فى نبوغها وتطورها العلمى .وأنا أعجب عندما يفرغ اليهود والنصارى رجال الدين عندهم ويوفروا كل شىء لهم ونحن أصحاب المنهج الحق نخبط خبط عشواء وليس لدينا خطة لإعادة دور المسجد والمنبر فى حياة الأمة،فهل نفيق؟!
تعليقات
إرسال تعليق