من أسرار الابتلاء

وإن كنت فى جب المصيبة فإن سيارة الفرج ستقترب منك عما قليل كما حدث مع نبى  الله يوسف عليه السلام فلما ألقى فى الجب تولته عناية الله فأرسل من يحتاج الماء ليخرجه من غياهب الجب كما سيخرجه من غياهب السجن ليمكن له فى الأرض وليصبح عزيز مصر ويمسك بخزائنها ويتزوج امرأة العزيز فى الحلال بعد أن استعصم  . وإن كنت فى جوف حوت الكرب فإن عناية الله ستلقيك على شاطيء النجاة لتستريح من تعبك تحت شجرة اليقطين كما حدث لنبى  الله يونس بن متى فإنه قد ذهب مغاضبا لقومه فركب سفينة فوقعت عليه القرعة فألقى نفسه فى البحر فالتقمه الحوت فسبح الله فى مكان ماسبحه فيه غيره فتولاه الله فى قلب الحوت فلم يأكل منه لحما ولم يهشم له عظما  . وإن حر البلاء ووهجه سيكون بردا وسلاما كما كانت النار بردا وسلاما على إبراهيم إمام الحنفاء الموحدين  .وإن قلوبا أغلقت دونك ستعود إليك متطامنة مشرأبة إليك تهتدى  بهديك وتستنير بمشورتك وتعود الخراف الضالة إلى راعيها. 
فيا أيها المحزون صبرا صبرا :" فإن مع العسر يسرا . إن مع العسر يسرا". إن ربك يحب سماع صوتك فضج إليه بالدعاء وارفع أكف الضراعة مخبتا منيبا مقبلا متبتلا أن يكشف البلوى. إنه الله القوى القادر القدير المقتدر فهو حسبنا ونعم الوكيل وهو بكل جميل كفيل وبالإجابة جدير. 
#من_اسرار_الابتلاء

تعليقات

المشاركات الشائعة