حلاوة الإيمان
#حلاوة_الايمان
للإيمان طعم وحلاوة إذا خالطت بشاشته القلوب انفسح وانشرح ولم تزلزله نوائب الدهر وإن كثرت..
*وأنا أتأمل نماذج بشرية عاشت فى تيه الشرك والجهالة والضلالة عندما استشعروا حلاوة الإيمان وذاقوه تغيرت حياتهم ومواقفهم ومشاعرهم بشكل لايصدق..
*فسحرة فرعون الذين أتوا من مدن مصر المختلفة ليدخلوا فى حرب ضد نبى الله موسى وهارون طلبوا الأجر على عملهم هذا فليس عيبا أن يطلبوا أجرا من مال الشعب الذى نهبه فرعون فإن أعطاهم فإنما يعطيهم من مالهم فإنما هو مجرد قيم عليه فلما
رأوا الحقيقة وأن ماجاء به موسى ليس سحرا أعلنوا الإيمان : "آمنا برب هارون وموسى " فغضب فرعون وصلبهم فى جذوع النخل فقالوا لاضير إنا إلى ربنا لمنقلبون. فسبحان الله كانوا أول النهار سحرة فجرة وكانوا آخر النهار شهداء بررة. هكذا يفعل الإيمان بأصحابه لايرتد أحدهم سخطة لدينه كما قال هرقل عظيم الروم لأبى سفيان بن حرب.
*وهاهو عمر بن الخطاب كان شابا كشباب قريش يعيش فى لهو ولعب وكان يعادى الإسلام ويعادى رسول الله -صلى الله عليه وسلم -واستبعد بعض الناس إيمانه حتى لو آمن حمار الخطاب لكنها البذرة الطيبة وعناية الله
وأيا كان من روايات فى سبب إسلامه وأكثرها لايصح :فحديث دعاء النبى له ولعمرو بن هشام رواه الترمذي وهو منكر وقد رده العلامة محمد الصادق عرجون من عدة أوجه فى كتابه الفذ الخطير "محمد رسول الله " ورواية أنه لطم أخته فاطمة وقرأ الآيات الأول من سورة طه لاتصح وهناك أمثل مما سبق وهو مختبأ بالكعبة وسمع رسول الله يقرأ من آخر سورة الحاقة..
المهم ليس هذا موضع تصحيح وتضعيف إنما الغرض أن عمر عندما آمن لم يستوعب أن يظل المؤمنون يسرون إسلامهم فقد خرج هو وحمزة كل منهما يسبق طابورا من الصحابة ليسيروا فى طرقات مكة ليعلنوا إسلامهم .أرأيت لهذا الفتى الذى كان يعبد إلها من عجوة فإذا جاع أكله كيف أصبح فى الإسلام أصبح خليفة المسلمين والخليفة الزاهد العادل الذى أتعب من جاء بعده وهو من حطم إمبراطورية فارس والروم. ذلك الذى قال :لو عثرت بغلة فى العراق لسألنى الله لم لم تمهد لها الطريق ياعمر ؟ إنه الإيمان ياسادة إذا خالطت بشاشته القلوب.
*وكيف تحول خالد بن الوليد سيف الله المسلول سله الله على هام المشركين وقد كان من أعداء الإسلام الكبار وهو صاحب الالتفاتة يوم أحد وفعل بالمسلمين مافعل كيف كان بعد إسلامه لم يهزم فى معركة قط وظن أعداؤه أنه يقاتل بسيف من السماء ومع هذا المجد وهذه القدرة الحربية البارعة فإنه لما جاءه الخطاب من عمر أن يكون جنديا تحت إمرة أبى عبيدة بن الجراح سمع وأطاع المهم أن ينتصر الإسلام والمسلمون وليس شرطا أن أكون أنا القائد ومع هذا الجهد العظيم مات على فراشه ومامن موضع فى جسده إلا وفيه طعنة برمح أو رمية بسهم فقال قولته الشهيرة :ها أنا ذا أموت كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء.
*وغيره كثير كعكرمة بن أبى جهل وعمرو بن العاص وأبو سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو كيف كانوا قبل إسلامهم وكيف صاروا بعد أن خالط الإيمان وحلاوته قلوبهم.
*وهذه الخنساء انظر إليها فى جاهليتها وكيف رثت أخاها صخرا وملأت الدنيا عويلا وصراخا وحزنا وندبا عليه فقد كان بارا بها لكن أخلاق الجاهلية لاتعرف معانى الصبر والاحتساب وانتظار الأجر من الله لكنها عندما آمنت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا وقيل لها إن أبناءك قتلوا فى معركة القادسية لم تجزع ولم تخر قواها بل قالت :لمثل هذا اليوم أعددتهم. إنه الإيمان بحلاوته وعذوبته إذا خالط القلب صار القلب راضيا عن الله وأتى بالعجائب كما رأيت من هذه النماذج القدوات.
-عن أنس بن مالك رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان :من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن أحب عبدا لايحبه إلا لله ومن يكره أن يعود فى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى فى النار "{رواه البخاري } .
-وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا " {رواه مسلم }.
هذا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.
تعليقات
إرسال تعليق