حسنى مبارك كش ملك

(مبارك:كش ملك)(كتبه السيد الزهيرى )

ما أشبه فرعون  اليوم بفرعون الأمس فهم يقعون فى نفس الأخطاء ولايتعظون ؛لأن أكثر من يصل لكراسى الحكم إنما هم من المتخلفين علميا وأقل الناس  ذكاء ،ولا أبعد إذا ذكرتك بما حدث مع إبراهيم عليه السلام والنمرود بن كنعان . قال بعض العلماء :لم يستحق النمرود أن يُذكر فى القرآن  باسمه صريحا لسخف عقله وقلة وعيه وضيق أفقه :  (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)(البقرة) على عكس فرعون موسى فقد كان عنده بعض الذكاء كما فى أسئلته لموسى عليه السلام ...:( قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى (49) ( قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى طه:(51،49) )وكما فى الشعراء( قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23)  وكان معه بعض الإنصاف حيث سمح لموسى بتحديد زمان المناظرة  ومكانها لكنه مع ذلك لم يرعوى مع وضوح الآيات .وأنا أقول لنفسى اليوم وأنا أشاهد محاكمة الرئيس المخلوع(محمد حسنى مبارك) هل هناك تشابها بين الفرعونين؟الإجابة نعم وبكل تأكيد وحسم:1-موسى تربى فى قصر الفرعون لمدة 30 سنة  أذل فيها فرعون قوم موسى وأذاقهم صنوف الهوان كذا تحكم مبارك فى رقاب المصريين لنفس المدة 30 سنةمن 1981 -2011 .2-كان مع فرعون جيش من السحرة يرسخون حكمه ويفرضون هيبته على العوام  ويرهبونهم كذلك فعل مبارك وشلة الصحفيين المرتزقة الذين باعوا ضمائرهم فى مقابل دراهم معدودة .3-انقلاب بعض السحرة على فرعون وإنضمامهم لحزب موسى عليه السلام كذلك فعل بعض المرتزقة الذين تلونوا كالحرباء فى عشية وضحاها بعدما رأوا آيات الله فى نصر المستضعفين وشتان بين سحرة فرعون وبين أولئك الصحفيين فأنا ذكرت  لك جانبا واحدا من المقارنة (فسحرة فرعون كانوا فى أول النهار سحرة فجرة وفى آخر النهار شهداء بررة)أما هؤلاء الصحفيين فقد أصبحوا حديث المجالس ويُتندر بهم .4-لم يخطر  فى بال فرعون أبدا أن المستضعفين من بنى إسرائيل الذين كانوا ضيوفا على مصر سينتصرون عليه وهم ضعفاء حقراء كذلك مبارك زين له زبانيته بأن المتظاهرين  أصحاب السلطة الحقيقيين إنما هم شرذمة قليلون و(الأمور كلها تحت السيطرة ياريس) لكن الله قوى قلوبهم وألقى الرعب فى قلوب من عاداهم الذين أطلقوا عليهم القنابل المسيلة للدموع المنتهية صلاحيتها والتى تمدهم بها أمريكا راعية الحريات لقمع الحريات وكذلك أطلقوا
عليهم خراطيم المياه والغاز وهم يصلون!!!-5--هلاك فرعون ساعد فيه أعوانه ومن أكبرهم هامان وزيره الذى أثناه عن اتباع موسى فكيف يصبح فردا عاديا وتابعا لموسى بينما هو إله يعبده المصريون ؟فخسر دنياه وآخرته وكذلك استعان مبارك بشلة من (العصبجية  )على وزن بلطجية كصفوت (الشريف)وزكريا عزمى وأحمد عز (صديق الدلوع جمال مبارك) والعادلى، فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم الله من حيث لم يكونوا يحتسبون  6-تشابه فى تسلط رجال الأعمال وسطوتهم فهناك قارون وهنا أحمد عز وحسين سالم ...7-دولة فرعون كانت دولة بوليسية ولذا لم نجد القرآن يذكر السجون إلا فى مصر:فى قصة يوسف فى 9 مواضع وفى قصة موسى  فى موضع واحد يهدده فرعون بأنه سيكون من المسجونين : ( قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29)(الشعراء) ويذكرون أنه فى عهد الملك فاروق كان هناك عسكرى لكل 120 مواطن ،وفى عهد عبد الناصر عسكرى مقابل 119 ،وفى عهد آخر فراعين مصر الجبريين عسكرى لكل 42 مواطن فوزارة الداخلية كانت بمجموعها مليون و200 ألف عنصر وهو 3 أضعاف جيش مصر .8-دلالة الأماكن المفتوحة التى يشهدها جموع الناس فى كسب أرض جديدة للمستضعفين من الطغاة العتاة فقد كان المؤتمر والعيد السنوى فى عهد فرعون بداية لكسر شوكته وانحياز السحرة فى  جانب موسى ومن معه كذلك ميدان التحرير والميادين الأخرى التى فجرت الصراع ونقلت أحداثه وسائل الإعلام مما ساعد على كسب أعوان جدد للثورة.9-أهمية اختيار الزمان فقد كان موسى عليه السلام موفقا جدا فى اختيار يوم الزينة ضحى حتى تتضح الأمور ويكون هناك وقت كاف لإظهار حجته وانتصار قضيته كذا أيضا اختار ثوار مصر زمانا مهما وهو 25 يناير وهو عيد الشرطة اعتراضا على الآلة القمعية لهذا الجهاز الذى أذاق الناس الويلات هو وأمن الدولة -لاأرجعه الله-10-مشهد المحاكمة ذكرنى بمياه مصر التى افتخر بها فرعون  والصرح المكذوب الذى وعد فرعون ببنائه  بالقاعة التى يُحاكم فيها مبارك (أكاديمية الشرطة) وكانت تحمل اسمه فكم شهدت من هتافات بحياته والموت  لأعدائه ومناوئيه وهى تشهد اليوم خزيه وعاره ليكون لمن خلفه آية وما أكثر آيات الله :(وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28) يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29) وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (31) وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33)(غافر) (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88)(يونس) كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (28) فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (29)(الدخان)(وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهى ظالمة إن أخذه أليم شديد(فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين)) .

تعليقات

المشاركات الشائعة