معية الله
معية الله نوعان:عامة وخاصة. فالله بذاته المقدسة بائن من خلقه مستو عل عرشه،ظاهر ليس فوقه شي، وهو مع عباده جميعا معية علم وسمع وبصر وإحاطة:{وهو معكم أينما كنتم }. وله معية خاصة مع النبيين والمؤمنين معية تأييد ونصر :{إننى معكما أسمع وأرى }،{إن الله مع الصابرين}.
قال ابن الجوزي رحمه الله : إن (مع ) في القرآن على خمسة أوجه:
1-( الصحبة) كما في قوله تعالى: ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ) (الفتح:29)، قال ابن عاشور رحمه الله: ومعنى (معه) : المصاحَبة الكاملة بالطاعة والتأييد.
2-و(النصر) كقوله تعالى: ( إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه ) (التوبة:40 )، قال السعدي رحمه الله: أي بعونه ونصره وتأييده.
3-و( العلم ) كقوله تعالى: ( ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ) (المجادلة:7)، قال السعدي رحمه الله: وهذه المعية، معية العلم والاطلاع.
4- و(عند) كقوله تعالى: ( وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم) (البقرة:41 )، قال ابن كثير رحمه الله وغيره: لأنهم يجدون محمداً صلى الله عليه وسلم مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل .
5-و(على) كقوله تعالى: ( فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) (الأعراف:157 ). قال الشوكاني رحمه الله : أي اتبعوا القرآن الذي أنزل عليه مع نبوته.
تعليقات
إرسال تعليق